عبد الامير الأعسم
25
المصطلح الفلسفي عند العرب
أ - فالخاصية تابعة لعملها . ب - الخاصية الواحدة لا تكون في شيئين مختلفين . ج - إذا اتفق شيئان في خاصية واحدة ، كانا في الحقيقة شيئا واحدا من حيث جوهر هما . د - إذا كان لشيئين تعريفان مختلفان ، فمحال ان يتحدا في فعل واحد . ه - إذا كان لشيئين تعريف واحد ، كان الشيئان متفقين في الخصائص ، اي فيما يحدثانه من أثر » . وهذا كله يدلل على الطريقة الممتازة التي عالج بها جابر الأشياء وحدودها ؛ وهو ما يستند في الأصل إلى مفهومه لتركيب الكلام ؛ فجابر يرى « ان تركيب الكلام يلزم ان يكون مساويا لكل ما في العالم من نبات وحيوان وحجر » . « 49 » وهنا نصل إلى مسألة لا بدّ من الإشارة إليها ؛ وهي ان رسالة الحدود ، هذه ، ليست الأثر الوحيد في الحدود لجابر الذي يشير بصراحة في مطاويها ، إلى انّه ألّف كتبا في الحدود ؛ فهو يقول : « 50 » « اعلم أن لنا كتبا في الحدود ذوات أفانين ومتصرفات متباينة بحسب طبقات العلوم التي قصد بها قصدها وأمّ بها نحوها ؛ فأمّا هذا الكتاب ، فمنزلته من الشرف لمنزلة العلوم التي اختصت بها هذه الكتب » . ثم يقول جابر ، في موضع آخر من رسالته ، لتأكيد هذا المعنى : « 51 » « وإذ قد انتهى قولنا إلى هذا الموضع ، وفرغنا من جميع الحدود للعلوم والمعلومات المذكورة في هذه الكتب ، وقد كنا وضعنا فيها كتبا في النفس ( والطبيعة ) والحركة ، والمتحرك ، والحسّ ، والمحسوس ،
--> ( 49 ) المختار من رسائل جابر ، ( ك . الميزان الصغير ) ، ص 449 انظر تعليق زكي نجيب محمود على هذا النص ( جابر بن حيان ، ص 111 - 113 ؛ كذلك قارن ص 125 - 126 ؛ ص 134 - 139 ) . ( 50 ) انظر النص ، نشرتنا ، ص 164 . ( 51 ) أيضا ، نشرتنا ، ص 183 .